عرض وقفة التساؤلات
- ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ ﴿٢٤﴾ ﴾ [فاطر آية:٢٤]
- ﴿مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ﴿١٥﴾ ﴾ [الإسراء آية:١٥]
س/ ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ ، ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ كيف نجمع بين الآيتين؟
ج/ أخبر سبحانه أنه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه، بإرسال الرسول إليه، كما قال تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا)، وقال تعالى: (كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ، قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ) [الملك؛ (٨-٩)].
وبين الله تعالى أنه أرسل في كل أمة رسولا، بشيرا ونذيرا، وأنه ما من أمة إلا خلا فيها نذير، وهذا تأويل قوله تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً) ونحو ذلك من الآيات.
إلا أن ذلك لا يمنع من وجود مَن لم تبلغه دعوة الرسل من أفراد هذه الأمم، إما لكونه في بلاد نائية، أو كان في الفترة بين رسول ورسول، أو كان أصم أو أبكم أو معتوها، فلم تبلغه الرسالة ، ولم تقم عليه الحجة.