عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾    [الأنبياء   آية:٤٤]
  • ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤١﴾    [الرعد   آية:٤١]
  • ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٢٧﴾    [الأحقاف   آية:٢٧]
س/ قول الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ فسرت بموت العلماء! ‏فكيف يتحدى المجرمون بموت العلماء؟ ‏وما الرأي فيمن يرى نقص الأطراف علامة من علامات الساعة مجسدة في ذوبان جليد القطبين، وسورة الأنبياء إنذار بقرب المعاد؟ ج/ قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد؛ آية:٤١]، ‏وقال تعالى: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الأنبياء؛ آية:٤٤] ‏اختلف العلماء في تفسير هذا النقصان المذكور لأطراف الأرض، على عدة أوجه: ‏١- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوْ لَمْ يروا أنا نفتح لمحمد (ﷺ) الْأَرْضَ بَعْدَ الْأَرْضِ، وَقَالَ الْحُسْنُ وَالضَّحَّاكُ: هُوَ ظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. ‏٢- وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ: (نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا)، قَالَ: خَرَابُهَا. ‏٣- وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نُقْصَانُ أَهْلِهَا وَبَرَكَتُهَا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نُقْصَانُ الْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَخَرَابُ الْأَرْضِ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَوْ كَانَتِ الْأَرْضُ تَنْقُصُ لَضَاقَ عَلَيْكَ حُشُّكَ، وَلَكِنْ تَنْقُصُ الْأَنْفُسُ وَالثَّمَرَاتُ، وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ: لَوْ كَانَتِ الْأَرْضُ تَنْقُصُ لَمْ تَجِدْ مَكَانًا تَقْعُدُ فِيهِ، وَلَكِنْ هُوَ الْمَوْتُ. ‏٤- وَقَالَ ابن عباس في رواية: خرابها بموت علمائها وفقهائها وَأَهْلِ الْخَيْرِ مِنْهَا، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: هُوَ مَوْتُ الْعُلَمَاءِ. ‏والراجح أن معناه ظُهُورُ الْإِسْلَامِ عَلَى الشِّرْكِ، كقوله تعالى: (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَى) [الأحقاف؛ آية:٢٧]. وهذا اختيار ابن جرير وابن كثير. ‏وليس في الآية تحد للكفار بموت العلماء، ‏ومن فسرها بموتهم فعلى الاعتبار لا التحدي.