عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ ﴿١٢﴾    [النور   آية:١٢]
س/ هل يصح هذا الاستشهاد بهذه الآية على أنه ينبغي للمرء أن يحسن الظن بأخيه المسلم، وأن الأصل سلامة عرضه من كل ما يدنسه: ﴿لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾؟ ج/ {لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ}؛ ‏"لولا" حرف تحضيض بمعنى هلا. ‏والمراد "بأنفسهم" يحتمل ظاهره بمعنى أنهم يظنون بأنفسهم خيرا ويقيسون عليه من هو خير منهم. ‏كما جاء من طرق تتقوى عن أبي أيوب الأنصارى، قالت له امرأته أم أيوب: يا أبا أيوب، أما تسمع ما يقوله الناس فى عائشة -رضى الله عنها -؟ قال: نعم، وذلك الكذب. ‏أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ قالت: لا. ‏والله ما كنت لأفعله. ‏قال: فعائشة والله خير منك. ‏والوجه الآخر ان يكون معنى أنفسهم إخوانهم فى الدين كما في مواضع (لا تلمزوا أنفسكم)، (تقتلون أنفسكم) ونحوها. ‏وعبر عن إخوانهم وأخواتهم فى الدين بأنفسهم، لأن أخا المسلم كنفسه. ‏أى: هلا وقت أن سمعتم -أيها المؤمنون والمؤمنات- حديث الإفك هذا ظننتم بإخوانكم وبأخواتكم ظنا حسنا جميلا، وقلتم: هذا الحديث الذى أذاعه المنافقون كذب شنيع وبهتان واضح. ‏وعلى الوجهين فحسن الظن بالمسلمين واجب و هو الأصل ولا سيما من كان ظاهره الصلاح أو السلامة. قال اللَّهُ تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) [الحجرات؛ آية:١٢] ‏وروى الشيخان من حديثِ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه عن النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنَّه قال: (إيَّاكم والظَّنَّ؛ فإنَّ الظَّنَّ أكذَبُ الحديثِ، ولا تجَسَّسوا، ولا تحَسَّسوا، ولا تَباغَضوا، وكونوا إخوانًا).