عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ﴿٢٨﴾    [ص   آية:٢٨]
  • ﴿وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لَّا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ﴿٤٠﴾    [يونس   آية:٤٠]
  • ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾    [البقرة   آية:٨]
  • ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾    [البقرة   آية:١١]
  • ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٦﴾    [الأعراف   آية:٥٦]
  • ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٤١﴾    [الروم   آية:٤١]
  • ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴿٢٠٥﴾    [البقرة   آية:٢٠٥]
س/ (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض) ‏(ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك اعلم بالمفسدين) ‏(وما هم بمؤمنين) ثم قال سبحانه : (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض) هل كل من ليس بمؤمن سواء كان كافرًا أو منافقًا أو ناقص الإيمان يكون مفسدًا بالضرورة؟ ج/ قال تعالى: {وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا}(الأعراف : 56)، قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: “قال أكثر المفسرين: لا تفسدوا فيها بالمعاصي والدعاء إلى غير طاعة الله، بعد إصلاح الله إياها ببعث الرسل، وبيان الشريعة، والدعاء إلى طاعة الله؛ فإن عبادة غير الله ، والدعوة إلى غيره، والشرك به، هو أعظم فساد في الأرض، بل فساد الأرض في الحقيقة إنما هو بالشرك به، ومخالفة أمره، قال تعالى:  {ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} (الروم : 41). ‏  ‏وبالجملة فالشرك والدعوة إلى غير الله، وإقامة معبود غيره، ومطاع متبع غير رسول الله هو أعظم الفساد في الأرض، ولا صلاح لها ولا لأهلها إلا أن يكون الله وحده هو المعبود، والدعوة له لا لغيره، والطاعة والاتباع لرسوله ليس إلا، وغيره إنما تجب طاعته إذا أمر بطاعة الرسول، فإذا أمر بمعصيته وخلاف شريعته فلا سمع له ولا طاعة، فإن الله أصلح الأرض برسوله، ودينه، وبالأمر بتوحيده، ونهى عن إفسادها بالشرك به، وبمخالفة رسوله. ‏  ‏ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله، وكل شر في العالم، وفتنة، وبلاء، وقحط، وتسليط عدو، وغير ذلك، فسببه مخالفة رسوله، والدعوة إلى غير الله ورسوله. ‏  ‏ومن الآيات التي جاءت في كتاب الله -عز وجل- تنهى عن الفساد والإفساد في الأرض قوله -جل وعلا-: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ} (البقرة: 205)، يقول ابن جرير الطبري -رحمه الله-: اختلف أهل التأويل في معنى الإفساد الذي أضافه الله -جل وعلا- إلى هذا المنافق الذي ذكره الله في الآية، فقيل: هو قاطع الطريق. وقيل: الذي يسفك دم المسلمين، إلى آخره. ويدخل في الإفساد جميع المعاصي. ‏  ‏يقول القرطبي -رحمه الله-: في قوله تعالى: {وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ}(البقرة: 205)، قَالَ الْعَبَّاسُ ابْنُ الْفَضْلِ: الْفَسَادُ هُوَ الْخَرَابُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: قَطْعُ الدَّرَاهِمِ مِنَ الْفَسَادِ في الأرض. ‏  ‏قال أبو العالية: ‏من عصى الله فى الأرض فقد أفسد فيها، لأن صلاح الأرض والسماء بالطاعة..