عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴿١٤٧﴾    [النساء   آية:١٤٧]
  • ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٤٦﴾    [النساء   آية:١٤٦]
س/ لماذا وردت جملة (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم و آمنتم) بعد الآية التي في حق المنافقين (إلا الذين تابوا و أصلحوا واعتصموا بالله) ما علاقة الشكر بالمنافقين؟ هل الخطاب فيها متوجه الى المنافقين؟ ج/ أخبَر تعالى أنَّ مَصيرَ المنافقينَ المكانُ الأسفلُ من جَهنَّم، وخاطَب نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لن يجِدَ لهؤلاء المنافقين مَن ينصُرُهم مِن عذابِ الله، ‏إلَّا الَّذين تابوا مِن نِفاقِهم، ‏وأصلَحوا أعمالَهم الظَّاهرةَ والباطنة، ‏واعتَصَموا بالله، ‏وأَخلَصوا له دِينَهم، فأولئك مع المؤمنين، وسوف يُعطي اللهُ المؤمنين ثوابًا عظيمًا. ‏ثمَّ أخبَر تعالى أنَّه في غِنًى عن عذابِهم، إنْ شكَروه وآمَنوا وكان اللهُ شاكرًا عليمًا. ‏فقال تعالى: ‏{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ} ‏أي: ما يصنَعُ اللهُ تعالى- أيُّها المنافِقون- بعذابِكم، إن شكَرْتموه على نِعَمِه، فقُمتُم بطاعتِه، وآمنتم حقًّا بما يجبُ عليكم الإيمانُ به؟ فإنَّه لا حاجةَ لله سبحانه في أن يُعذِّبَكم؛ إذ لا يَجتلِبُ إلى نفْسِه بعَذابِكم نفعًا، ولا يدفَعُ عنها ضرًّا.