عرض وقفة التساؤلات
س/ {قم الليل إلا قليلا} إذا كانت المزمل أول ما نزل، والصلاة فرضت في المدينة فكيف كان القيام؟
ج/ سورة المزمل كانت من أوائل ما نزل في مكة، وليست كما قلتم أول ما نزل، ولم يقل ذلك أحد.
كما أن الصلاة فرضت بمكة وليس فرضها كما قلتم بالمدينة، ولم يقل ذلك أحد.
روى البخاري (349) ومسلم (162) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه حديث الإسراء المشهور، وفيه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلَاةً. قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ... قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً.
وقد أجمع العلماء على أن الصلوات الخمس لم فرضت في هذه الليلة، والإسراء والمعراج كان في المرحلة المكية قبل الهجرة بسنة ونصف او اكثر وبالإجماع انه بمكة.
وأصل وجوب الصلاة كان في مكة في أول الإسلام؛ لوجود الآيات المكية التي نزلت في بداية الرسالة تأمر بها كهذه الآية.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الصلاة كانت مفروضة أول الأمر ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي.
وان كنت تريد ذكر الزكاة في السورة فعنه اجوبة كثيرة منها أن أصل الزكاة فرض بمكة وتفاصيلها كانت في المدينة، فكان يجب في مكة أن يخرج قدراً غير محدد،
ومنها أن من القرآن ما ينزل قبل شرع الحكم.