عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٢﴾    [المزمل   آية:٢]
س/ {قم الليل إلا قليلا} إذا كانت المزمل أول ما نزل، والصلاة فرضت في المدينة فكيف كان القيام؟ ج/ سورة المزمل كانت من أوائل ما نزل في مكة، وليست كما قلتم أول ما نزل، ولم يقل ذلك أحد. ‏كما أن الصلاة فرضت بمكة وليس فرضها كما قلتم بالمدينة، ولم يقل ذلك أحد. ‏روى البخاري (349) ومسلم (162) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه حديث الإسراء المشهور، وفيه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ‏فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلَاةً. قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ... قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً. ‏وقد أجمع العلماء على أن الصلوات الخمس لم فرضت في هذه الليلة، والإسراء والمعراج كان في المرحلة المكية قبل الهجرة بسنة ونصف او اكثر وبالإجماع انه بمكة. ‏وأصل وجوب الصلاة كان في مكة في أول الإسلام؛ لوجود الآيات المكية التي نزلت في بداية الرسالة تأمر بها كهذه الآية. ‏وذهب بعض أهل العلم إلى أن الصلاة كانت مفروضة أول الأمر ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي. ‏وان كنت تريد ذكر الزكاة في السورة فعنه اجوبة كثيرة منها أن أصل الزكاة فرض بمكة وتفاصيلها كانت في المدينة، فكان يجب في مكة أن يخرج قدراً غير محدد، ‏ومنها أن من القرآن ما ينزل قبل شرع الحكم.