عرض وقفة التساؤلات
- ﴿قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴿٧٧﴾ ﴾ [يوسف آية:٧٧]
س/ ما مناسبة قوله تعالى في سورة يوسف: ﴿قالوا إِن يَسرِق فَقَد سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِن قَبلُ فَأَسَرَّها يوسُفُ في نَفسِهِ وَلَم يُبدِها لَهُم قالَ أَنتُم شَرٌّ مَكانًا وَاللَّهُ أَعلَمُ بِما تَصِفونَ﴾
[يوسف: ٧٧]
ماذا يستخرج من فوائد من الآية؟
ج/ أفردت الفوائد المستنبطة من سورة يوسف عليه السلام بالتأليف.
وقوله تعالى: (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ) المشهور و الظاهر المتبادر أنه أسر الجملة التي بعدها فقال في نفسه سراً: (أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ)،
ويحتمل أن يكون أسرها أي هذه التهمة ولم يبدِ لهم رداً، ولا إنكاراً، وإنما كظمها في نفسه، ولم يرد هذه التهمة، وتحملها، ومضت،
وعلى كلا المعنيين فهو قدوة في التغافل وكظم الغيظ، ومواجهة الإساءة بمثلها، وهو من كمال الإحسان.
.
وقد حكى الله سبحانه عن يوسف الصديق انه قال لإخوته: (أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون) لما قالوا (إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم).
ذلك للمصلحة التي اقتضت كتمان الحال
(اعلام الموقعين 1/330).