عرض وقفة التدبر
- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٦﴾ ﴾ [الأعراف آية:٥٦]
ملاحظة
الناس يتحرجون من رمي بقايا الطعام في صناديق النفايات وهذا حق ولكن بعضهم يذهب ببقايا الطعام إلى القرود هربا من إثم رميه في القمامة وهذا والله أعلم انتقل من إثم هرب منه إلى إثم أشد منه. وذلك لأنه بإطعام هذه القردة تسبب في مفاسد كثيرة
أعظمها أذية المؤمنين في بيوتهم وطرقهم باقتراب هذه القرود من الأحياء القريبة من بيئتهم وأذيةةالناس في مزارعهم وبيوتهم حيث اعتادوا على وجود الطعام فيه وقد قال صلى الله عليه وسلم (من آذى الناس في طرقهم وجبت
عليه لعنتهم)
وفي فعله إفساد في الأرض بالإخلال بما رتبه الله فيها من نظام بيئي حيث ظلم الحيوانات نفسها بتعويدها على طعام لا يناسبها بل يفسدها ويفسد سلوكها وينقلها من بيئاتها الأصليه إلى غيرها. ويزيد أعدادها بصورة تخل
بنظامها الذي خلق الله صالحا
وقد قال سبحانه
(ولا تفسدوا في الإرض بعد إصلاحها)
ومن مفاسد ذلك
تلويث الحدائق ومتنفس الناس بأوساخها وإذا كان رسول قال اتقوا اللاعنين فكيف بمن يتسبب في تلويث مساحات واسعة بأقذار هذه الحيوانات ومع أنه بفعله لك يحفظ النعمة بل وضعها في اقذر مكان وجاهر بمعصيته في والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. من يتخلى في طريق الناس أو ظلهم
مع ما يصاحب رمي الطعام من رمي المواد الأخرى والنفايات التي تؤذي عباد الله.
ذلك. فالنصيحة الحذر من طريق يراه الناس كلهم وأن يحمل الإنسان هم بقايا الطعام قبل طبخه أو شرائه ويفكر بسبل الانتفاع به دون أذية لإخوانه كتجفيفه ونقله لغنم أو بقر بطريقة لا تقذر مكانا ولا تؤذي إنسانا ولا حيوانا