عرض وقفة التدبر

  • ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بَأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ﴿٢٩﴾    [القصص   آية:٢٩]
"فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون " نبل الزوج في أجمل صوره..... قال (امكثوا) فتحمل المخاطرة بنفسه وحده إلى نيران مجهولة ليبقيها بعيدة عن الخطر مع حاجته في الوحشة للأنس. (تصطلون) ما ذهب من أجل نفسه بل من أجلها ولم يقل لنصطلي. (لعلي آتيكم) طمأنها عن سبب ذهابه وتفاءل بالأخبار السارة ولم يقلقها بالاحتمالات الأخرى. (لعلي) خشي عليها من خيبة الأمل لو لم يعثر على شيء فجعل الأمر على الرجاء. (آتیکم) (لعلكم) (تصطلون) تعابير المحبة الدافئة المعلنة التي تسعد أهله بعمق محبتهم في قلبه.