عرض وقفة التدبر

  • ﴿قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿١٠﴾    [الزمر   آية:١٠]
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: (لا شئ يؤذي النفس أكثر من بقائها في مكان لا تنتمي إليه أو مع أشخاص لا يشبهونك) .. أتفق مع هذه المقولة؛ ولكن ثمة عدة معايير وهي: أن يكون عند الإنسان يقينٌ تامٌ أنه في دار البلاء والشقاء والعناء؛ والله يقول: (لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ فِی كَبَدٍ). وأن حياته الحقيقة لم تبدأ بعد، واستحضر هنا بيت الشاعر: "طُبعتْ على كدرٍ وأنت تريدها ... صفواً من الأقذاء والأكدار"، من الصعب جدا أن تجد من يوافق ميولك وتفكيرك وطباعك؛ فلذلك يلزمك التعايش، بشرط أن تكون مؤثرأ تأثيرا إيجابيا في محيطك الذي تعاني منه، وتعيش فيه .. قال أبو الطيب: ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوا له ما من صداقته بدّ فإن كان ولا بدّ من التعايش رغم الكدر، كطول الملازمة مثل: الحياة الزوجية، أو زملاء العمل؛ فعليك بالصبر، (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ).