عرض وقفة التدبر
- ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٩﴾ ﴾ [الرعد آية:١٩]
- ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾ ﴾ [الزمر آية:١٨]
﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ • ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾:
العقول وأنواعها؛ العقل هو القوة المدركة الفاحصة والذي يقرر لصاحبه ما تستشعره الحواس. فبالعقل يدرك الإنسان ما يراه البصر، وما تسمعه الأذن وما تستشعره بقية الحواس، فمهمة الحواس توصيل ما تدركه إلى العقول، والعقل هو الفاحص للمدرَكَات. والعقل هو الذي يحلل، ثم يُفصح لصاحبه عما استوعبته حواسه ثم يتخذ الإنسان القرار بناء على ما لديه من علم وخبره. أو بناء على ما آلت إليه نفسه. والنفس قد تميل إلى الصواب، وقد تميل إلى الهوى، فإن مالت إلى الباطل بحثت عما تنتصر به على الحق. ولذلك تتنوع العقول في قدراتها:
•عقل لبيب: وهو خير العقول وأفضلها؛ وقد امتدح الله تعالى أصحابها (إنما يتذكر أولوا الألباب) ⁃ (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب).
• عقول متشتتة: لا تستقر على شيء، فتتجاذبها الأهواء والأراء.
• عقول مغلقة: لا تريد أن تسمع شيئا خلاف ما تراه، لا ترى الصواب إلا عندها. وترى المخالف لها على خطأ، منافي للصواب. وترى غيرها لا يعرف ما عندها.
• عقول عليلة: أي: مريضة، تنشط أحيانا، وتتوقف أحيانا، وانتباه الإنسان لذلك يعزز لديه الارتقاء بالعقل، مع الدعاء. وتوفيق الله تعالى خير معين.
اللهم الهمنا الصواب، وحبب الحق لنا، وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.