عرض وقفة التدبر

  • ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ﴿٤﴾    [المسد   آية:٤]
(وامرأته حمالة الحطب) وفي سياق التشنيع عليه والانتقام كشف الله ستر أهله وألصق بامرأته لقبا يناقض تكبرها واعتزازها بنسبها وثرائها ويطيح بكل فخرها وسمعتها الزائفة وعاقبها بنقيض غايتها من المحافظة على مكانتها فجعل لها هذا الاسم الذي تأنف منه طبقتها. وقال سبحانه (حمالة الحطب) ولم يأت التعبير بالشوك والله أعلم لأن الله جعل الحطب لحكمة ينتفع به أهله لا ليكون شوكا يلقى في الطريق فكأن التعبير لتناقض فعلها مع غاية الخلق من الحطب. وجاء التعبير بصيغة المبالغة (فعالة) للدلالة على تكرار ذلك منها وإمعانها في أذية رسول الله صلى الله عليه وسلم.