عرض وقفة التدبر

  • ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٧٣﴾    [البقرة   آية:٧٣]
{فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى}، قيل: إنما أمروا بذبح البقرة دون غيرها من البهائم؛ لأنها أفضل قرابينهم، ولعبادتهم العجل، فأراد الله تعالى أن يهون معبودهم عندهم. وكان ينبغي أن يقدم ذكر القتيل والضرب ببعض البقرة، على الأمر بذبحها.. ولكنه تعالى إنما قص قصص بني اسرائيل تعديداً لما وجد منهم من الجنايات وتقريعاً لهم عليها، وهاتان القصتان وإن كانتا متصلتين، فتستقل كل واحدة منهما بنوع من التقريع، فالأولى لتقريعهم على الاستهزاء وترك المسارعة إلى الامتثال وما يتبع ذلك، والثانية للتقريع على قتل النفس المحرمة وما تبعه من الآية العظيمة وإنما قدمت قصة الأمر بذبح البقرة على ذكر القتيل؛ لأنه لو عمل على عكسه لكانت قصة واحدة ولذهب المراد في تثنية التقريع.