إن ( الحكم ) إلا لله [ أمر ] ألا ( تعبدوا ) إلا إياه " باختصار لا دستور غير الوحي .. فمن أوجدك من العدم هو من يستحق العبادة ويستحق توحيده في الحكم .. هذه الآية ضربة لدعاة الديموقراطية وغيرها.. وأين المرجئة عن مثل ذا ؟!
"فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين " تكلفة نسيانه كانت سنين قيدت فيها حرية نبي من أنبياء الله !! - ولله الأمر من قبل ومن بعد - ثم لما جائه يطلب منه المشورة في رؤيا الملك لم يعفو عنه فقط .. بل تناسى القضية بأسرها ياليتنا نتشبه بالأنبياء في جميع شؤون حياتنا.
} اعرف سنن الله في خلقه { لمَّا طلب آدم الخلود في الجنة من جانب الشجرة.. عوقب بالخروج منها.. ولمَّا طلب يوسف الخروج من السجن من جهة صاحب الرؤيا.. لبث فيه بضع سنين.. لا ترجو غير الله ولا تؤمل من غيره شيء .
استدل بعض العلماء من قوله تعالى " قالوا أضغاث أحلام " على ضعف قول من يقول أن الرؤيا تقع متى ما عُبرت .. لأن القوم قالوا: " أضغاث أحلام " ولم تكن كذلك .. لكن لما فسرها يوسف على سني الجدب والخصب، فكان كما عبر .. فدلت الآية على أن الرؤيا على رجل طائر، فإذا عبرت التعبير الصحيح وقعت.
يوسف أيها الصديق " ولم يقل أيها السجين مع إنه مسجون ،، السبب - والله أعلم - لإن آثار التهمة والجريمة لم تظهر على وجهه ، ولم يسمع ولم يرى منه إلا خيراً .. وفيها تأدّب عجيب من عاصر الخمر .. وهذه هدية لطالب العلم فضلاً عن غيره في حسن الأدب مع العالم أو مع أهل الفضل بشكل عام.
" يوسف أيها ( الصديق ) أفتنا " أيعقل صدِّيق ومفتي ومسجون في قضية أخلاقية ؟؟ أيقبل العقل مثل هذا ؟! هذا الهراء لا يكون إلا في عالم الظلم والإنحطاط .. والتاريخ كأنه يعيد نفسه .