عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿٤﴾ ﴾ [التغابن آية:٤]
سألة: قوله تعالى: (يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض) ثم قال تعالى: (يعلم ما في السماوات والأرض) ثم قال تعالى: (ويعلم ما تسرون وما تعلنون) بإثبات (ما) ؟
جوابه: لما كان تسبيح أهل السموات يختلف مع تسبيح أهل الأرض في الكمية والكيفية والإخلاص والمواظبة، ناسب ذلك التفصيل ب (ما) . ولما كان "العلم " معنى واحدا لا يختلف معناه باختلاف المعلومات ناسبه ذلك حذف (ما) لاتحاده في نفسه. ولما اختلف معنى " الإسرار والإعلان " ناسب ذلك إتيان (ما) لما بينهما من البيان، والفرق بينه تعالى وبين غيره في علم السر والعلن دون السر. م