﴿ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٢٥﴾ ﴾
[القصص آية:٢٥]
من المروءة أن تكافئ من أسدى لك معروفًا وإن لم يطلب أجرًا .. سقى موسى ﷺ للمرأتين ، ثم قالت إحداهما ( إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ) .
﴿ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴿٢٦﴾ ﴾
[القصص آية:٢٦]
(قالت إحداهما يا أبت استأجره)
لم يمنعها حياؤها من الاقتراح، والنتيجة: أصبح موسى صهرًا لهذا البيت!
لا تحقر أي فكرة ورأي، وما يدريك عن أثره ؟
﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴿٩﴾ ﴾
[الإسراء آية:٩]
﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦﴾ ﴾
[النمل آية:٧٦]
﴿ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾ ﴾
[النمل آية:٧٧]
﴿ طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿١﴾ ﴾
[النمل آية:١]
﴿ هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ ﴾
[النمل آية:٢]
لفت انتباهي علاقة القرآن بالهداية
(هذا القرآن يهدي..)
(هذا القرآن يقص على بني إسرائيل.. وإنه لهدى)
(تلك آيات القرآن.. هدى)
وغيرها.. فتأمل
﴿ قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢٥﴾ ﴾
[سبأ آية:٢٥]
( قل لا تُسألون عما أجرمنا ولا نُسأل عما تعملون )
قالوا : أجرمنا ؛ في حق أنفسهم ، ولمخالفيهم : تعملون !
رُقي في الحوار عجيب
﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٢٠﴾ ﴾
[المزمل آية:٢٠]
(وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا)
يكفي (تجدوه عند الله) فكيف وهو (خيرًا وأعظم أجرًا) ؟
أكْرِم نفسك بالطاعة .
﴿ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ﴿١٦﴾ ﴾
[النور آية:١٦]
( قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا )
تأكد أن هناك ألفاظ لا تليق بك ، لو استعملنا هذه الآية لتركنا كثيرًا مما ننطق به
﴿ وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ﴿٢﴾ ﴾
[النساء آية:٢]
من السبع الطوال في القرآن ، وثاني آية منها ( وآتوا اليتامى أموالهم ) !
في ظل الإسلام لا خوف على حقوقك ؛ وإن كنت ضعيفًا .
﴿ قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ ﴾
[يوسف آية:٩٠]
(قال أنا يوسف)
كان وقتها صاحب منصب، والذين يخاطبهم قد أجرموا وأخطؤوا في حقه، ومع ذلك قال : أنا يوسف، فقط، من دون ألقاب!
لا شيء يرفع كالتواضع
﴿ قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ ﴿٩١﴾ ﴾
[هود آية:٩١]
ثِق بنفسك وقدراتك بعد ثقتك بالله، ولا تلتفت لكلام المثبطين ومن لا يعرف قدرك، قال الكفار لشُعيب ﷺ: (ما نفقه كثيرًا مما تقول)! وهو خطيب الأنبياء.
﴿ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٢١﴾ ﴾
[الشعراء آية:٢١]
(لم يجعلك الله بِدار هَوانٍ) كتبها ملك غسَّان لكعب بن مالك حين هجَره المسلمون بعد تبوك.
وأنت (لم يجعلك الله بِدار هَوانٍ)، لا تُقِم بين صحبة لا تُقَدِرك، ولا في بيئة عمل لا ترتاح فيها، غيِّر إذا كان التغيير ممكنًا، غادر موسى أرضه، ثم قال (فوهب لي ربي حُكمًا وجعلني من المرسلين)!