يخطئ المرء
وتضيق به الأرض
حتى إنه يبحث عن قشة يتعلق بها
لينجو من هذا الخطأ..!
فهل آتيت يوما بحبل النجاة
الذي ينتزعه من بحر الحرج؟!
والتمست له عذرا
تعينه به على تلاشي حرجه!
تأمل قوله تعالى :
(وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )
(وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ )
لم يقبل الخروج من السجن
ولم يذعن لأمر الملك إلا بعد
سؤال النسوة !!
فما فائدة الحرية مع سمعة مشوهة؟!
قال الله تعالى : { قد أوتيت سؤلك يا موسى } : -
- تقرب إلى الله تعالى بالطاعات والذكر والدعوة .
- ثم استجمع رغباتك .
- واهتف بكل حاجاتك لله رب العالمين .
- . رب لحظة يقال لك فيها " قد أوتيت سؤلك " .
الغضب مفتاح كل شر
ألا ترى أن الغضب !!
يفقدك عقلك وإتزانك وإنسانيتك
ألا ترى كم !!
دمر الغضب حياة كانت آمنة
وفرق شمل الإخوة والمحبة
ألا ترى كيف أن الغضب
قد أورث حسرة وندامة!!
فهلا ملكت زمام غضبك!
وكن موقنا أن نتائج الغضب
أشد خطورة من أسبابه !!
تأمل قوله تعالى :
(وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ )
آية إستوقفتني كثيرا ..
(أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )
ياله من مشهد فظيع من مشاهد المعذبين في جهنم !
الأيدي مغلولة مقيدة.. فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه !
إنه مشهد يكفي لردع العاصي عن معصيته
لو تخيل أنه ربما يقع له .
هل حدثت نفسك
لأعظم هدف
وأرفع منزلة
وأشرف مقام
وهي أن تحوذ على مرتبة
(رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
وَرَضُوا عَنْهُ )؟!
هاهي .. العشر أقبلت
ففز بالمنازل العالية
من الجنان
الثناء.
أعذب الكلام على أذن السامع
وأقربه إلى قلبه
الثناء يلامس القلوب ويسيطر عليها
ويطفئ الغضب
كما يطفئ الماء النار
الثناء هدية ثمينة
فثناء المرأتين أدخل
موسى عليه السلام قلب أبيهما
كيف هو ثناؤك على الآخرين؟
هل تحرص أن يكون
صادقا!! متزنا!!
تأمل أجمل ثناء من رب لعبده
(نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ )
تقف حائرا حزينا مشفقا أمام
بعض القلوب !!
تقلبها ذات اليمين
تقلبها ذات الشمال
وهي صخرة. صماء ..
لا تسمع.. لا ترى.. لا تتكلم..
لا تستجيب !!
تدعوها.. فتزداد نفورا ..
تناديها.. فتزداد جفاءا ..
فهلا تغشيتهم بدعوة صادقة
في ظهر الغيب ؟
تطرق أبواب السماء !!
تأمل قوله تعالى:
(قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا
فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )