﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾:
أكثر ضلال المنافق في لسانه، لأنه لا يجسر على الأفعال فيُقدّم الأقوال ليرقب ردود الأفعال. لخصوم الحق ألسنة حداد يسلقون بها الناصحين الصادقين، وما ذاك إلا بعض ما يحملونه من بغض لا كله.
﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾:
ما أعظمها من آية! كررها في نفسك عند كل عمل خير تقوم به، ولا تنتظر جزاءً من أحد، علّق قلبك بالله تعالى فقط، فهو سبحانه من سيجازيك في الدنيا والآخرة.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾:
القرآن الكريم ربيعك إن أجدبت، ونورك إن أظلمت، وشفاؤك إن مرضت ويسرك إن تعسّرت، وأنيسك إن استوحشت.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾:
ما أحوجنا إلى باقيات صالحات وأعمال خالصات وحسنات جاريات لا تُمحى من كتابنا، ولا تفنى بموتنا، يراد بها وجه الله تعالى، فهي (خَيْرٌ أَمَلًا)، و(خَيْرٌ مَّرَدًّا).
﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ⋄ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾:
خاشعون؛ تستشعر قلوبهم رهبة الموقف في الصلاة بين يدي الله تعالى، فتسكن ويسري الخشوع منها إلى الجوارح والملامح والحركات، ويغشى أرواحهم جلال الله، فتختفي من أذهانهم جميع الشواغل ويتوارى عن حسهم كل ما حولهم وكل ما بهم، فلا يشهدون إلا الله ولا يحسون إلا إياه ولا يتذوقون إلا معناه، ويتطهر وجدانهم من كل دنس، وينفضون عنهم كل شائبة. عندئذ تتصل الذرة التائهة بمصدرها وتجد الروح الحائرة طريقها ويعرف القلب الموحش مثواه، وتتضاءل القيم والأشياء والأشخاص إلا ما يتصل منها بالله عز وجل.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾:
قال أهل العلم: أفضل أوقات التسبيح في الصباح، والتسبيح قبل طلوع الشمس أفضل منه بعد طلوعها، وفي كلٍ فضل.
﴿فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾:
أقدار الله عز وجل مهما كانت (مؤلمة) فإن في ثناياها (رحمة) عظيمة، وكل حدث (سيّء) في حياتنا فيه (لطف) خفي.