﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
ختم بالبصر في قوله {أفلا تبصرون} لأن الآية تتكلم عن آية النهار ولا جرم أن البصر في النهار أقوى منه في الليل.
﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾
هذا عام غير مخصص لأحد.
﴿اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾
في سياق قارون وسع الله عليه بالمال.
﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾
في سياق مملكة سبأ التي وسع الله عليهم ولما كفروا أهلكهم.
سورة ﴿العنكبوت﴾:
• سورة العنكبوت مكيّة.
• أخذت تسميتها من قوله تعالى: {كمثل العنكبوت}.
• الموضوع العام الذي يسير في ثنايا السورة هو:
الابتلاء بما في هذا ابتلاء الأنبياء.
إلى جانب الدعوة إلى توحيد الله تعالى ومسألة البعث شأنها بذلك شأن السور المكيّة.
• كل السور التي افتُتحت بالأحرف المقطّعة جاء ذكر الكتاب أو القرآن بعد هذه الأحرف سوی سورتي العنكبوت والروم افتتحت بالأحرف المقطعة ولم يذكر بعدها لا الكتاب ولا القرآن، وهذا ملحظ ميّز السورتين !
﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾
الغني في كلام العرب الذي ليس بحاجة أحد.
قال الخطابي: هو الذي استغنى عن الخلق وعن نصرتهم وتأييدهم لملكه، فليست به حاجة إليهم، وهم إليه فقراء، كما وصف نفسه تعالى فقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}.
﴿وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾
ذكر الحلم وهو الأناة وعدم التعجل وكف الأذى لأن السياق يتحدث عن صدقة يتبعها أذى فذكر الحلم إشارة إلى إعطاء الصدقة بنفس رحبة بشوشة لا أن يتصدق ويؤذي مع صدقته.
﴿اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾
والمحمود هو الذي يُثنى على فعله والسياق يتحدث عن من يتصدقون بصدقات خبيثة فاسدة غير صالحة والواجب أن يتصدق الإنسان من ما يحب هو {حتى تنفقوا مما تحبون} لا أن يتصدق بصدقة فاسدة غير صالحة فناسب السياق هنا لفظ {حميد}.
﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾
المتكلم هو سليمان عليه السلام لذا قال في الآية: {فإن ربي غني كريم}.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾
المتكلم هو الله تعالى فقال في الآية: {فإن الله غني حميد}.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾
آية العنكبوت الوحيدة في القرآن بهذا اللفظ نلاحظ أن لام التوكيد دخلت في آية العنكبوت عن آية آل عمران ذلك أن آية العنكبوت تتحدث عن مسألة نفع وهو الجهاد فلا يظن أحد أن جهاده سوف ينفع به الله تعالى: {إن الله لغنى} !
﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾
آية آل عمران تتحدث عن ضرر وهو الكفر {ومن كفر} فلم تؤكد باللام لأن هذا الضرر راجع على صاحبه كما قال: {وما يضرون إلا أنفسهم} فلا يحتاج توكيد هنا أما قوله تعالى: {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه} فجهاده مقصور على نفسه ولن ينفع به الله تعالى.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾
آية إبراهيم تتحدث عن الكفر لكنه قال في السياق: {إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً} ثم بيّن الله تعالى أن هذا كله لن يضر غناه شيئا فأكّد على هذا باللام بقوله تعالى: { فإن الله لغنى حميد} سبحانه.
فى العنكبوت و آل عمران جاء لفظ {العالمين} في الفاصلة لأن الآيتين ورد فيهما ذكر {الناس} وهذا اللفظ يشمل العالمين وغيره.
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ﴾
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا﴾
• هذه الآيات تبين عظم حقوق الوالدين، اللهم ارحم والدينا كما ربونا صغارًا.
• أعظمها آية الأحقاف عبّرت بالمصدر (إحسانا)؛ لأن الأبوين مؤمنان، فأوصى الله تعالى بالإحسان كاملاً.
• آية العنكبوت عبّرت بالصفة المشبهة (حسنًا) وهي ما دون المصدر نزلت في سعد بن أبي وقاص لما علمت أمه أنه أسلم، فأمرته بالرجوع عن الإسلام، فأمره الله بالحسن وهو دون الإحسان.
• فالإحسان جاء في سياق الأبوين المسلمَين والحسن جاء في سياق الأبوين الكافرَين.
• آية لقمان في سياق الأبوين الكافرَين الذَين اشترطا الكفر {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس} والاشتراط فيه مجاهدة على الكفر فلم يذكر الإحسان ولا الحسن وأمر الله تعالى بالمصاحبة (معروفًا) وهذا حقهم في الدنيا فحسب.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾
بواو العطف (ولقد) إشارة إلى أن تلك القصص عطفت قصص أخر وأخبار للرسل، أو تفيد كثرة التردد من نوح لقومه.
﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾
آية الأعراف وحيدة بهذا اللفظ دون واو، ذلك أن اللام فيها للابتداء، مما يعني أن القصة هي أول قصة تذكر بالسورة. (الكرماني).