﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾
• فيه ذم التكلف..
عن ابن مسعود قال: يا أيها الناس من علم شيئاً فليقل به، ومن لا يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم:
الله أعلم، فإن الله قال لنبيه:
﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾
قال الله تعالى:
﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾
يُستحب أن يقول إذا دخل بيته :
باسم الله، وأن يكثر من ذكر الله تعالى ، وأن يسلم سواء كان في البيت آدمي أم لا.
قال الله تعالى:
﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾
لماذا جعل الله التواصي بالصبر والتواصي بالحق ؛ في مكان ( وعملوا الصالحات ) فكثيراً في القرآن (الذين امنوا وعملوا الصالحات )
وفي سورة العصر ( إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)
لماذا جعل الله التواصي بالحق والتواصي بالصبر في مقدم الأعمال الصالحة ؟
• الجواب في سنة النبي صلى الله عليه وسلم،
في الحديث الذي رواه مسلم من -حديث تميم الداري رضي الله عنه يقول ﷺ :
الدين النصيحة :
قلنا: لمن يا رسول الله؟
قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فجعل الدين كله النصيحة .
قال الله تعالى
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾
• إن من كريم الأخلاق وكمال الأدب أن لا تنسى فضل من كانت بينك وبينه مودة.
قاعدة ربانية عظيمة في تربية النفس على الوفاء لكل شخص تربطك به علاقة وبينك وبينه مودة وإخاء.
﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ . فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ . فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ . فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ . لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
• يارب صوت معروف من عبد معروف ... نعم صوت يونس عليه السلام حين نادى في الظلمات من بطن الحوت:
(أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)
فعرفته ملائكة الرحمن التي لطالما سمعت هذا الصوت في زمن الرخاء يلهج بذكر الله ودعائه ، سمعته من فوق سبع سموات فعرفته وذكرته فأنجاه الله تعالى ...
فلولا تسبيحه وعبادته للبث تائها في ظلمة بطن الحوت إلى قيام الساعة . وهكذا هي عبادة المؤمن حين يكون قريباً من الله تعالى بالطاعة والذكر والدعاء في أوقات السعة ، سيجد هذه الأعمال الصالحة رفيقة له تؤنسه وتحفظه في زمن الشدة. فاستكثروا من الطاعات ومن ذكر الله في رخائكم ؛ تجدونها سنداً وحفظاً لكم بعد حفظ الله في أزماتكم وأوقات شدتكم.
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾
• إنه التسليم المطلق لأمر الله جل وعلا وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ...
فمتى ما جاء الأمر من الله تعالى ومن رسوله عليه الصلاة والسلام ينتهي اختيار المؤمنين والمؤمنات ويقفون باستجابة مطلقة للأمر ولا يجدون في صدورهم أدنى ذرة للاعتراض واللجاج ... بل يُسَلَّمون ويستسلمون بكل اطمئنان ورضا .... لأن اختيار الله تعالى وأمره خير لهم من اختيارهم لأنفسهم ... وهنا يبرز كمال الإيمان والاستسلام لدى العباد وتفويض الأمر لمن له الحكم والأمر سبحانه وتعالى.
﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾
• كون فسيح عظيم بديع ... سماء لا تدرك البشرية نهايتها ... أرض ذات بحار وجبال وفجاج لا عد ولا حصر لها ... لوتاهت حبة خردل في صخرة صماء في هذا الكون الهائل لأتى بها العليم الخبير ... الذي يعلم السر وأخفى ... فهو الذي يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء ... فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ... سبحانك ربنا ما قدرناك حق قدرك ولا شكرناك حق شكرك ... سبحانك ما أعظمك وأحلمك ... اللهم لا تؤاخذنا بسوء أفعالنا ولا تعاملنا بتقصيرنا.