عرض وقفات التدبر

  • ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿٢٧﴾    [الحديد   آية:٢٧]
{وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا } الآية. • فيه ذم لهم، لعدم القيام بما التزموه على أنه قربة، فيستدل به على كراهة النذر مع وجوب الوفاء به، وعلى أن أحب الأعمال إلى الله أدومها، وأن من اعتاد تطوعاً كره له تركه.
  • ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴿١﴾    [النصر   آية:١]
  • ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ﴿٢﴾    [النصر   آية:٢]
  • ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴿٣﴾    [النصر   آية:٣]
﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ • وجاء النصر وفتحت مكة والأمصار من بعدها ... وبلغ دین محمد صلى الله عليه وسلم الآفاق ... ودانت له الدنيا .... ودخل الناس أفواجاً أفواجاً في الإسلام وتحقق المنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم .... فنشر الله دينه وأعز جنده وهزم الأحزاب وأهل الضلال ... فهاهي بشرى الله لنبيه عليه الصلاة والسلام وهاهي بشرى محمد عليه الصلاة والسلام تتحقق أمام أعيننا ... مئات الملايين من البشر يشهدون ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . والدنيا كلها ، من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها تصدح بهذا النداء الرباني الخالد ... أشهد ألا إله إلا الله ... أشهد أن محمداً رسول الله ... وكانت خاتمة حياته قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بنظرة وابتسامة ألقاها على أصحابه وهم يصلون خلف أبي بكر رضي الله عنه وقد اطمأن أن دين الله لن يضيع بأمثال هؤلاء الأبطال من أمته ... وسيبقى عالياً إلى قيام الساعة.
روابط ذات صلة:
  • ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ﴿١٩﴾    [الحاقة   آية:١٩]
  • ﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ ﴿٢٠﴾    [الحاقة   آية:٢٠]
  • ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ﴿٢١﴾    [الحاقة   آية:٢١]
  • ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ﴿٢٢﴾    [الحاقة   آية:٢٢]
  • ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ﴿٢٣﴾    [الحاقة   آية:٢٣]
  • ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴿٢٤﴾    [الحاقة   آية:٢٤]
﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ . إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ . فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ . فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ . قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ . كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ وَجَلُ المؤمنين وخوفهم من لقاء الله تبارك وتعالى ، كان دافعاً لهم للعمل الصالح ... فاجتهدوا بالعمل الصالح حتى يأتي يوم الوفاء والجزاء ، ليلقى العبد الصالح نتيجة صبره ومجاهدته لنفسه وانتصاره على ملذاتها المحرمة ، ويُعلن فوزه ونجاته أمام العالمين فخراً واعتزازاً بهذه النهاية الشرفية الباذخة التي يزهو بها كل مؤمن يوم القيامة ويناديهم ربهم تبارك وتعالى إلى دار كرامته وإحسانه ليتمتعوا ويهنؤوا بها جزاءً على ما قدموه من صالحات في أيام خلت ومضت . ذهب تعبها ورهقها وبقي ذخرها وفخرها فاللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشرّ ما عندنا.
روابط ذات صلة:
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ ﴿٢٠﴾    [المجادلة   آية:٢٠]
  • ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٢١﴾    [المجادلة   آية:٢١]
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ .كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ • منذ اكثر من أربعة عشر قرناً والحرب قائمة على هذه الأمة ومستمرة لا تتوقف... أوذي نبينا عليه الصلاة والسلام في نفسه وفي أهله وفي أتباعه ... خرج مهاجراً من أحب بقاع الدنيا إلى قلبه من عند بيت الله ، دار أبائه وأجداده ... ثم عاد منتصراً فاتحاً، تتهاوى أمامه أصنام الكفر وضلالته، ويخسأ منا كفوه ... ويسألونه العفو والسماح الذي لطالما عرفوه به ... ويستمر الصراع ولا ينقطع حتى قيام الساعة ، وسيبقى الحق هو الأعلى وهو المنتصر ، وإن ضعف أتباعه عن حمله في بعض الأزمان ... وتستمر الحرب بشتى أصنافها على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ... حروب عسكرية وأخرى قيمية، وثالثة فكرية ... والنتيجة الحتمية لكل هذه الحروب ، انتصار الله تعالى لدينه ولمن تمسك به لأن الله القوي العزيز يريد ذلك، وقضى به لنفسه ولعباده المؤمنين الذي يحملون راية التوحيد.
روابط ذات صلة:
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٣﴾    [الأحقاف   آية:١٣]
  • ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٤﴾    [الأحقاف   آية:١٤]
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ • هنيئا لهم وجعلنا الله وإياكم منهم ... إنهم المؤمنون الذي جعلوا حياتهم لله ... ( قَالُوا رَبُّنَا اللهُ) لتكون لهم منهج حياة ... ربهم أمامهم في كل شيء ... استقاموا على شرعه، وسلكوا طريق مرضاته ... أفعالهم ومشاعرهم وخلجات نفوسهم كلها لله حركاتهم وسكناتهم لله .... أرواحهم تملكها حب الله وحب دينه أمراً ونهياً .... رضوا بكل ما جاء من عند الله وأقداره خيراً وشراً .... علموا أن الله بيده كل شيء وإليه يرجع أمر كل شيء، فوجهوا قلوبهم كلها له تبارك وتعالى ... فعاشوا في حياتهم باطمئنان وسكينة وراحة بال .... فلا خوف ولا حزن ولا ضيق ولا ضجر ... لأنهم مع الله في كل حال ... فجزاهم ربهم بالسعادة في جنة الدنيا التي في قلوبهم ، وبالخلود الأبدي في جنات عدن التي تهيأت للمتقين وتنتظرهم يأتون إليها وفداً مكرمين معززين وبالملائكة محفوفين هكذا هي عناية الله بمن يحبهم من عباده.
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ﴿٢٨﴾    [الشورى   آية:٢٨]
﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ • ما أجمل وأبهى صورة المطر وهو يتنزل من السماء على الأرض اليباب ليحي القلوب ويغيثها قبل حياة الأرض من جفافها ... ويخرج ضيق النفوس قبل بزوغ خضرة الربيع وتفتح أزهاره ... ما ألذ صوت قطراته على الأسماع حين تسري في جوانح الروح لتتنزل بالرحمات وهي تتقافز على الأرض والهضاب والأبنية وتملأ الأزقة بين البيوت ... فتبتل النفوس وتطيب ، وتلين من جفافها الذي أورثه لها اللهاث في الدنيا وأشقاها تطلب ملذاتها ... كم هو جميل هذا المنظر الذي يذكرنا بعظيم رحمة الله بعباده ولو كانوا معرضين مقصرين، وكأن المطر يربينا ويعطينا درساً في معاني رحمة الكريم سبحانه ... أرأيتم كيف طابت نفوسكم وأنتم تتخيلون المشهد لرحمة واحدة من رحمات الله ينشرها بين عباده؛ فكيف لو أدركنا عظيم رحمته بنا ، وحبه لنا ... وهو وَلِيُّنَا واللطيف بنا ... تبارك الله
روابط ذات صلة:
  • ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ﴿١٥﴾    [غافر   آية:١٥]
  • ﴿يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴿١٦﴾    [غافر   آية:١٦]
  • ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿١٧﴾    [غافر   آية:١٧]
﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ . يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ . الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ • الله العظيم ذو العرش الكريم ينذر عباده ذلك اليوم المهيب الذي تجتمع فيه الخلائق كلها للفصل بينهم ... يوم يبرز فيه الجميع بلا طبقات ولا تمايز ولا اختلاف ... حفاة عراة يجتمعون في صعيد واحد .... كلهم أمام الله جل في علاه ، لا يخفى عليه شيء من ذواتهم ولا أعمالهم، ولا يستطيع أحد أن يهرب من جريرته ولا يتبرأ منها ... في يوم لا ملك لأحد ولا قهر إلا الله جل جلاله ... الله الذي تتهاوى أمام ملكه وقهره سبحانه كل الممالك والمراتب والدرجات والصفات والذوات .. فالملك لله الواحد القهار . ليجزي الملك القهار كل نفس بما كسبت لا يظلمها تبارك وتعالى مثقال ذرة ... فليس منه سبحانه وتعالى إلا تمام العدل وكماله ... فاللهم سلم سلم.
روابط ذات صلة:
  • ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى ﴿١﴾    [عبس   آية:١]
﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى ﴾ ..الآيات • فيه الحث على الترحيب بالفقراء والإقبال عليهم في مجالس العلم، وقضاء حوائجهم، وعدم إيثار الأغنياء عليهم.
  • ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴿١٤﴾    [البلد   آية:١٤]
﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ .. إلى آخر السورة • فيه فضل الإطعام خصوصاً عند الحاجة إليه في زمن الجوع وفيه فضل إطعام اليتيم، خصوصاً القريب، وإطعام المسكين والتواصي بالصبر على الفرائض وعن المحرمات وبرحمة الناس كلهم.
  • ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴿٤﴾    [الزلزلة   آية:٤]
{يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا } • قال ابن الفرس: انتزع بعضهم من هذه الآية أن: "حدثنا" و"أخبرنا" سواء في الرواية، خلافاً لمن فرق بينهما.
إظهار النتائج من 51791 إلى 51800 من إجمالي 51839 نتيجة.