﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة﴾ ..الآيتين
• فيه الترغيب في قليل الخير وكثيره، والتحذير من قليل الشر وكثيره،
وعن ابن مسعود قال: هذه الآية أحكم آية في القرآن،
وفي لفظ: أجمع آية.
{وَامْرَأَتُهُ حمالة الحطب﴾
• عن ابن زيد وغيره أنها كانت تأتي بالشوك تطرحه بالليل في الطريق
وكذا أخرجه ابن جرير عن ابن عباس والضحاك، فيفهم منه أن من شعب الإيمان إماطة الأذى عن الطريق؛ لأنه تعالى عد ضده من خصال الكفار، وما زلت أفحص عن استخراج هذه الشعبة من القرآن حتى ظفرت بها هنا.
قال الله تعالى:
﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾
• نزلت في صلاة الرجل يسمع الأذان فلا يجيب النداء.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾
• أي: كرّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرمه عن أن يكون سحرًا أو كهانة أو كذبا.
وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق، ومعالي الأمور.
وقيل: لأنه يكرم حافظه، ويعظم قارئه.
قال الله تعالى:
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
سنة من سنن الله في الخلق أن زوال النعم لا يكون إلا بتبدل أحوال الناس القلبية والإيمانية فالتغيير يبدأ من الداخل قبل أن يظهر في الخارج !!
ويُروى في الأثر:
(قال الرب عز وجل: وعزتي وجلالي، وارتفاعي فوق عرشي ، ما من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على ما كرهت من معصيتي ، ثم تحولوا عنها إلى ما أحببت من طاعتي، إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي ).
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾
• إِذَا اسْتَحْضَرَ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ الْآيَةَ، لَمْ يَحْزَنْ عَلَى فَوَاتٍ مَطْلُوبٍ، أو وقوع مَكْرُوه؛ لِعِلْمِهِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الدُّنْيَا أَنَّهَا دَارُ كَبَدٍ ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقٍ فِيهَا لِيَعِيشَ حَيَاةً الْكَبَدِ .
بَيْدَ أَنَّ الْخُسْرَانَ الْأَعْظَمَ ، وَالْخِذْلَانَ الْأَكْبَرَ أَنْ يُجْمَعَ لِلْعَبْدِ كَبَدُ الْآخِرَةِ مَعَ كَبَدِ الدُّنْيَا بِإِعْرَاضِهِ عَنِ اللَّه، وَارْتِكَابِ الْمُحَرَّمَاتِ.
• قال ثابت البناني رحمه الله:
كابدت الصلاة عشرين سنة، وتنعمت بها عشرين سنة!
كيف تتجاوز متاعب الحياة؟
- اقرأ سورة البلد
- اعرف سنة الحياة: "لقد خلقنا الإنسان في كبد"
• قال الحسن البصري رحمه الله: يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة.
يكابد الشكر على السراء ، ويكابد الصبر على الضراء، لأنه لا يخلو من أحدهما .
قيل: فتش في أحوال الناس سترى كل منحة محفوفة ببلاء أو محنة تسبقها أو تلحقها
وإن الدنيا دار التعب والنكد ؛
وأن الراحة والسعادة لا تتحقق إلا في الجنة.
قال الله تعالى:
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾
• قال رحمه الله:
فلا تعتمد على ما في قلبك من رسوخ الإيمان مثلا، وتعتقد أنه لن يتسلط عليك الشيطان، ولن يتسرب إليك هوى النفس الأمارة بالسوء، بل كن دائما لاجئا إلى الله تعالى سائلا الثبات.