قال الله تعالى:
﴿وإذ صَرَفْنَا إِلَيكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلُوا إِلى قَوْمِهِم مُنذِرِينَ﴾
• فالجن وهم من عالم آخر علِموا القرآن وأيقنوا بأنه من عند الله، والمشركون وهم من عالم الإنس ومن جنس الرسول المبعوث بالقرآن لم يزالوا في ريب منه وتكذيب وإصرار، فهذا موعظة للمشركين بطريق المضادة لأحوالهم، بعد أن جرت موعظتهم بحال مماثليهم في الكفر من جنسهم.
قال الله تعالى:
﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾
• سئل سفيان بن عيينة رحمه الله عن قول علي رضي الله عنه :
«الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد »
فقال : ألم تسمع قوله:
(وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا )
قال : «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً»
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
• قال ابن القيم رحمه الله :
وتقديم العبادة على الاستعانة في الفاتحة من باب تقديم الوسائل ، إذ العبادة غاية العباد التي الغايات على خلقوا لها، والاستعانة وسيلة إليها.
قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾
قال الإمام مالك رحمه الله :
اعلم أنه فساد عظيم أن يتكلم الإنسان بكل ما يسمع.
قال الله تعالى:
وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ ١ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ ٣ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ ٤ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ ٥ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ ٦ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ ٧ وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ ٨ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ ٩ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ ١٠﴾
• تأمل!
"فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ"
وقال تعالى:
"فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ"
• قال ابن كثير رحمه الله:
والآيات في هذا المعنى كثيرة دالة على أن الله عز وجل يجازي من قصد الخير بالتوفيق له ، ومن قصد الشر بالخذلان ..
• قال السعدي رحمه الله :
إذا رأيت الله تعالى قد يسر العبد لليسرى، وسهل له طريق الخير ، وذلل له صعابه، وفتح له أبوابه ، ونهج له طرقه ، ومهد له أسبابه ، وجنبه العسرى؛ فقد لطف به.
كلما قوي إيمان العبد تولاه الله بلطفه ويسره لليسرى وجنبه العسرى.
• وقال ابن عثيمين رحمه الله :
إِنَّ اللهَ تعالى إِذا عَلِمَ مِن العَبدِ نِيَّةً صالحة ، وإرادة للخير؛ يسر له ذلك وأعانه عليه ...
• وقيل لا يوجد في القرآن الكريم تعبيراً أشد مرارة من قوله:
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ
التيسير للعسرى يحدث عندما تتعايش مع المحرمات بكل أريحية وطيب خاطر وترى الباطل حقا فتتبعه، وترى الحق باطلاً فتتجنبه ، حين تستحب العمى على الهدى !
• في الأزمات ••
لحظة موت غلام الأخدود ومن آمن معه هي لحظة
"فوز كبير" لهم جميعاً ..
النصر لا يعني حياة الأشخاص بقدر ما يعني حياة المبادئ ..
( ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ )
• في المعاملات ••
لا نحتاج سوى الرأفة ببعضنا البعض،
الرأفة في الحديث،
الرأفة في الفعل،
الرأفة في التمسُّك،
وحتى الرأفة في التخلي.
(وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً)